مقدمة

كـتــاب المواضـيـع الـثـقـافـيـة

للكاتب عبد الله خمّار

 

العطاء الثقافي لا يزدهر إلا في مناخ اجتماعي وفكري وأدبي وفني مناسب. ويبدأ الإعداد لخلق هذا المناخ وتهيئته في المدرسة. صحيح أن إعداد المفكر والكاتب والشاعر والروائي والرسام والنحات والموسيقي والرياضي من الأهمية بمكان لخلق هذا المناخ، ولكن إعداد متذوقي الأدب والشعر والمسرح والرسم والنحت والموسيقى هو بنفس مستوى الأهمية. فالعطاء الثقافي يحتاج إلى جمهور يقرأ ويحضر ندوات الشعر ويرتاد المسرح ويستمع إلى الموسيقى ويزور أروقة المعارض الفنية ويهتم بالتظاهرات الرياضية وما لم نُكوِّنْ هذا الجمهور ونربّي ذوقه في المدرسة، فلن تكون هناك نهضة ثقافية حقيقية.

المنتوج الثقافي سلعة ككل السلع ولا سلعة تروج دون مستهلك. ولكنها سلعة راقية لا يبحث عنها ويهتم بها إلا من يعرف قيمتها. من أجل هذا علينا أن نهتم بالمناهج التي تكون ذوق التلميذ وتعمق إحساسه بجمال الكلمات وسحر الألحان وروعة الأشكال والألوان ورشاقة الحركة وتعرفه بالأساليب المختلفة في استعمالها لترجمة نبضات القلوب وومضات العقول وإشراقات الروح والوجدان.

وإذ أقدم هذا الكتاب لزملائي الأساتذة وأبنائي التلاميذ أرجو أن يسهم مع ما سبقه من كتب هذه السلسلة في لعب هذا الدور.

                                    والله ولي التوفيق

                             المؤلف 

للاطلاع على فصول الكتاب، انقر هنا: المواضيع الثـقافيّة

للاطلاع على الكتب التعليمية الأخرى للكاتب انقر هنا: كتب أدبية وتربوية